ابن عربي

466

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الجمعان » بينهم وبين الأعداء : هو « العلم » في حق بعض الأجناد ، و « الايمان » في حق بعضهم ( الاخر ) ، و « العلم » و « الايمان » معا في حق الطبقة الثالثة من الجند . ( الطبقات الثلاث الأجناد الأناية ) ( 463 ) فان « أجناد الأناية » الذين لهم الغلبة ، على ثلاث طبقات ، الطبقة الخاصة العلية ( هم ) أهل علم بتوحيد الله ، وأهل علم برسول الله عن دليل عقلي برهاني ، وأهل إيمان مبناه على هذا العلم . والطبقة الثانية ( هم ) أهل علم بتوحيد الله عن دليل قطعي من جهة النظر . لا عن علم ضروري يجدونه في نفوسهم ، فإنهم من الجند فلا بد لهم من آلة يدفعون بها العدو المنازع . ولا يقدر يدفعه صاحب العلم الضروري ، لكونه عالما من هذا الوجه من غير دليل ، فان العدو ما يندفع إلا بالدليل وترتيبه . وأصحاب العلم بالله ، من جهة الضرورة ، طائفة أخرى : لا يتميزون في الأجناد ،